الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

251

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 87 ] - أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ والتمسّك بمفهومه في منع لعن غيرهم ضعيف . [ 88 ] - خالِدِينَ فِيها في اللعنة أو العقوبة التي استحقّوها بها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ . [ 89 ] - إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ : الارتداد وَأَصْلَحُوا ما أفسدوا ، أو : دخلوا في الصلاح فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ : يغفر ذنوبهم رَحِيمٌ : ينعم عليهم . نزلت في الحارث بن سويد ، حين ندم على ردّته ، فأرسل إلى قومه ، سلوا هل لي من توبة ؟ فأرسلوا إليه بالآية ، فأتى المدينة فتاب . « 1 » [ 90 ] - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً هم اليهود كفروا بعيسى عليه السّلام بعد إيمانهم بموسى ، ثم ازدادوا كفرا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو : بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد إيمانهم به قبل مبعثه ، ثم ازدادوا كفرا بإصرارهم وطعنهم فيه ، وصدّهم عن الإيمان . أو : قوم ارتدّوا ولحقوا بمكة ، ثم ازدادوا كفرا بقولهم : « نتربص بمحمد ريب المنون » فإن رجعنا نافقنا بإظهار التوبة « 2 » لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ لنفاقهم فيها ، أو : لأنّهم لا يتوبون إلّا عند المعاينة لارتدادهم وزيادة كفرهم ، ولذا ترك « الفاء » فيه وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ . [ 91 ] - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً أتى ب « الفاء » إيذانا بأنّ سبب امتناع قبول الفدية : الموت على الكفر ، و « ذهبا » تمييز وَلَوِ افْتَدى بِهِ التقدير : فلن يقبل من أحدهم فدية ولو افتدى بملء الأرض ذهبا .

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 1 : 471 . ( 2 ) في « ط » : فإن رجعنا أظهرنا التوبة .